(496) نظرية التخطيط الإقتصادي(الجزء الاول) Economic Planning Forecasts (Part I)

تناقش هذه الدراسة نظرية التخطيط الاقتصادي باعتبارها إطارًا علميًا وتنظيميًا يهدف إلى توجيه النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة في المجتمع. وتنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن آليات السوق الحرة وحدها قد لا تكون قادرة على تحقيق التوازن الاقتصادي أو معالجة الاختلالات الهيكلية...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Author: حسني, احمد
Format: Other
Language:other
Published: معهد التخطيط القومي 2018
Subjects:
Online Access:http://repository.inp.edu.eg/handle/123456789/3868
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
Description
Summary:تناقش هذه الدراسة نظرية التخطيط الاقتصادي باعتبارها إطارًا علميًا وتنظيميًا يهدف إلى توجيه النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة في المجتمع. وتنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن آليات السوق الحرة وحدها قد لا تكون قادرة على تحقيق التوازن الاقتصادي أو معالجة الاختلالات الهيكلية والتنموية، مما يفرض على الدولة التدخل من خلال سياسات وأدوات تخطيطية تضمن توجيه الموارد نحو تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية محددة. تبدأ الدراسة بتوضيح التطور التاريخي لدور الدولة في النشاط الاقتصادي، حيث تشير إلى أن الدولة كانت في المراحل الأولى للرأسمالية تميل إلى الحياد وعدم التدخل المباشر في قرارات الوحدات الاقتصادية. غير أن الأزمات الاقتصادية والاختلالات الناتجة عن حرية الأسواق دفعت إلى توسع دور الدولة وانتقاله من مجرد التنظيم إلى التأثير المباشر في تخصيص الموارد وإدارة النشاط الاقتصادي. وتوضح الدراسة أن نجاح هذا الدور يرتبط بكفاءة الأجهزة المسؤولة عن إعداد السياسات الاقتصادية ومدى قدرتها على الحصول على البيانات وتحليلها واتخاذ القرارات المناسبة. كما تستعرض الدراسة مجموعة من أساليب التخطيط الاقتصادي، ومن بينها أسلوب "التطلع" الذي يعتمد على إعداد صورة مستقبلية للوضع الاقتصادي المرغوب فيه، واستخدام نماذج النمو الاقتصادي لتقدير اتجاهات المتغيرات الأساسية. وتشير الدراسة إلى أن هذا الأسلوب يسعى إلى التأثير في قرارات الوحدات الاقتصادية بصورة غير مباشرة من خلال تعديل الحوافز والمؤشرات الاقتصادية. وتتناول الدراسة أيضًا مفهوم التخطيط الجزئي والتخطيط القومي، موضحةً أن التخطيط الجزئي قد يتم على مستوى القطاعات الاقتصادية أو الأقاليم الجغرافية، في حين يعتمد التخطيط القومي على وجود جهاز مركزي يتولى تنسيق القرارات الاقتصادية واختبار آثارها المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد الكلي. وتؤكد الدراسة أن الخطط القطاعية والإقليمية ليست مستقلة عن الخطة القومية، بل تعد مكونات مشتقة منها وأدوات لتنفيذ أهدافها. وتخلص الدراسة إلى أن التخطيط الاقتصادي لا يمثل مجرد مجموعة من الإجراءات الإدارية، بل يعد عملية علمية متكاملة تعتمد على التحليل الاقتصادي والبيانات الموضوعية والتنسيق المؤسسي، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتحقيق التنمية الاقتصادية طويلة المدى