مشكلة سعر الصرف في الاقتصاد المصري

يمثل سعر الصرف في الاقتصاد المصري متغيرًا محوريًا يعكس التفاعلات بين السياسات الاقتصادية، والهيكل الإنتاجي، والتوازنات الخارجية، حيث يُعد تدهور الجنيه المصري عرضًا لأزمة أعمق تتجلى في ضعف القدرات الإنتاجية، اختلال الميزان التجاري، الاعتماد المفرط على الاستيراد، وجذب تدفقات رأسمالية قصيرة الأجل بدلاً...

Fuld beskrivelse

Saved in:
Bibliografiske detaljer
Hovedforfatter: صلاح, محمود عبد الحي
Format: Bog
Udgivet: معهد التخطيط القومى 2026
Online adgang:https://repository.inp.ed.eg/handle/123456789/6291
Tags: Tilføj Tag
Ingen Tags, Vær først til at tagge denne postø!
Beskrivelse
Summary:يمثل سعر الصرف في الاقتصاد المصري متغيرًا محوريًا يعكس التفاعلات بين السياسات الاقتصادية، والهيكل الإنتاجي، والتوازنات الخارجية، حيث يُعد تدهور الجنيه المصري عرضًا لأزمة أعمق تتجلى في ضعف القدرات الإنتاجية، اختلال الميزان التجاري، الاعتماد المفرط على الاستيراد، وجذب تدفقات رأسمالية قصيرة الأجل بدلاً من الاستثمار الإنتاجي طويل الأجل. ويظهر ذلك من خلال تأثيراته السلبية المتعددة، سواء على تكلفة خدمة الدين الخارجي، أو على التضخم والقدرة الشرائية، أو على الاستقرار الاجتماعي والمالي. وتؤكد الحالة المصرية أن الاختلال في سعر الصرف لا يمكن معالجته من خلال أدوات فنية أو قرارات نقدية معزولة، بل من خلال إصلاحات هيكلية شاملة تستهدف تقوية القاعدة الإنتاجية، تنمية الصادرات غير التقليدية، ترشيد الاستيراد، تشجيع الاستثمار المباشر المستدام، واستعادة الثقة في البيئة السياسية والاقتصادية. وبالتالي، فإن استقرار سعر الصرف لا يتحقق كهدف مستقل، بل هو نتيجة مترتبة على تصحيح مسار التنمية الشاملة وتعزيز مقومات الاقتصاد الحقيقي.