(1058) منجزات التخطيط المصري في الستينات Achievements of Egyptian Planning in the Sixties

تتناول هذه المذكرة البحثية الصادرة عن معهد التخطيط القومي تقييماً شاملاً لمنجزات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر خلال فترة الستينيات، والتي بدأت كإطار لخطة عشرية طموحة تهدف إلى مضاعفة الدخل القومي وزيادة دخل الفرد بنسبة 60%. وتكشف الدراسة أن الاقتصاد المصري شهد تحولات هيكلية ملموسة وانتقال...

Fuld beskrivelse

Saved in:
Bibliografiske detaljer
Hovedforfatter: محمد عبد المنعم عفر
Format: Bog
Udgivet: معهد التخطيط القومي 2026
Online adgang:https://repository.inp.edu.eg/handle/123456789/6522
Tags: Tilføj Tag
Ingen Tags, Vær først til at tagge denne postø!
Beskrivelse
Summary:تتناول هذه المذكرة البحثية الصادرة عن معهد التخطيط القومي تقييماً شاملاً لمنجزات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر خلال فترة الستينيات، والتي بدأت كإطار لخطة عشرية طموحة تهدف إلى مضاعفة الدخل القومي وزيادة دخل الفرد بنسبة 60%. وتكشف الدراسة أن الاقتصاد المصري شهد تحولات هيكلية ملموسة وانتقالاً نحو التخطيط الشامل وتوسيع قاعدة الملكية العامة وتأميم القطاعات الحيوية، إلا أن النتائج الفعلية تباينت بوضوح بين القطاعات؛ حيث حقق قطاع الكهرباء نمواً قياسياً مستفيداً من مشروعات السد العالي، بينما عجز قطاعا الزراعة والصناعة عن تحقيق المعدلات المستهدفة بسبب نقص الاستثمارات والمواد الأولية، ومشاكل تفتت الحيازات، والتركيز على سياسة إحلال الواردات الاستهلاكية دون دعم الصناعات الرأسمالية والوسيطة. وفي المقابل، تضخم قطاع الخدمات والتوظيف الحكومي بشكل يفوق المخطط، مما تسبب في اختلال توازن الاقتصاد القومي وظهور البطالة المقنعة وتزايد الضغوط التضخمية التي أثرت سلباً على ميزان المدفوعات. وتوضح الدراسة أن إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال تلك الحقبة بلغ نحو 3254.9 مليون جنيه، التهم قطاع الأبنية والتشييد ما يقرب من نصفها نتيجة ارتفاع تكاليفه الاستثمارية واعتماده على كثافة العمل ونقص المعدات الحديثة، مما أدى إلى تراجع الكفاءة الإنتاجية الإجمالية للاستثمار. كما عانى الاقتصاد من فجوة واضحة بين معدلات الاستثمار والادخار المحلي، مما دفع الدولة للاعتماد على التسهيلات الائتمانية والقروض الخارجية لتمويل نحو 22.6% من الاستثمارات، لا سيما في النصف الأول من العقد، فضلاً عن ارتفاع معامل رأس المال الناتج عن المستويات السائدة في الدول الأخرى، مما عكس انخفاض كفاءة استخدام الموارد. وتخلص المذكرة إلى ضرورة إعادة هيكلة التخطيط الاقتصادي والقوى العاملة والتعليم لعلاج هذا الخلل، مع الدعوة لتطوير نظم مالية وادخارية إسلامية، مثل إنشاء جهاز مركزي للزكاة لتوفير موارد محلية تدعم الاستثمارات الحكومية وتتجاوز الآثار الانكماشية والعقبات التي فرضها العدوان الإسرائيلي وإغلاق قناة السويس في النصف الثاني من العقد.