دراسة تحليلية لتــفسير التضخــم في مصر

تتناول الدراسة ظاهرة التضخم في مصر من خلال تحليل متعدد الأبعاد يجمع بين العوامل النقدية والهيكلية وعوامل التكلفة. ينطلق البحث من فرضية أن التضخم ليس مجرد انعكاس لزيادة كمية النقود، بل هو نتاج تداخل معقد بين اختلالات الاقتصاد الكلي وضعف البنية الإنتاجية. في القسم الأول، تُبرز الدراسة العلاقة بين التو...

Cur síos iomlán

Sábháilte in:
Sonraí bibleagrafaíochta
Príomhchruthaitheoirí: رمزي زكي, كمال الجنزوري
Formáid: LEABHAR
Foilsithe / Cruthaithe: معهد التخطيط القومى 2025
Rochtain ar líne:https://repository.inp.ed.eg/handle/123456789/6285
Clibeanna: Cuir clib leis
Níl clibeanna ann, Bí ar an gcéad duine le clib a chur leis an taifead seo!
Cur síos
Achoimre:تتناول الدراسة ظاهرة التضخم في مصر من خلال تحليل متعدد الأبعاد يجمع بين العوامل النقدية والهيكلية وعوامل التكلفة. ينطلق البحث من فرضية أن التضخم ليس مجرد انعكاس لزيادة كمية النقود، بل هو نتاج تداخل معقد بين اختلالات الاقتصاد الكلي وضعف البنية الإنتاجية. في القسم الأول، تُبرز الدراسة العلاقة بين التوسع النقدي وفائض الطلب، مبينةً كيف أدى الاختلال الحاد بين نمو الكتلة النقدية والناتج المحلي الحقيقي إلى انفجار نقدي انعكس في ارتفاع الأسعار. يتم تحليل الفجوة التضخمية باستخدام مفهوم صافي فائض الطلب، بما يوضح الترابط بين الإفراط النقدي وضغوط الأسعار. أما القسم الثاني، فيركز على الاختلالات الهيكلية التي تغذي التضخم، ومنها فجوة الموارد المحلية، وتباطؤ نمو القطاع الزراعي، والاختلال في علاقات التموين بين القطاعات، إضافة إلى الضغوط السكانية المتزايدة. تكشف هذه العوامل عن قصور هيكلي في القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري، ما يفاقم العجز بين العرض والطلب. وفي القسم الثالث، تتناول الدراسة دور ارتفاع التكاليف في دفع التضخم، بما يشمل أثر ارتفاع أسعار الواردات، وضعف الإنتاجية، وارتفاع معامل رأس المال إلى الدخل، فضلاً عن تصاعد مستويات الأجور. هذه الضغوط التكلفية تُظهر كيف تتشابك العوامل الداخلية والخارجية في صياغة المسار التضخمي. تخلص الدراسة إلى أن التضخم في مصر هو ظاهرة مركبة تنجم عن تفاعل السياسات النقدية غير المنضبطة مع الاختلالات الهيكلية وارتفاع التكاليف. وتوصي بضرورة تبني مقاربة شاملة للتخطيط الاقتصادي ترتكز على ضبط السيولة النقدية، وتحفيز النمو الإنتاجي، ومعالجة الاختناقات الهيكلية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الطلب دون الانزلاق إلى دوامات تضخمية متكررة.